Friday, 3 August 2012

إلى الرفيق محمد مرسي: اكتب رسالتين

يحكى أن زعيما سوفيتياً تم خلعه في أواسط ستينيات القرن الماضي. تحديداً في عام 1964.
اسم الزعيم هو نيكيتا خروتشوف. أما اسم خلفه فهو ليونيد برجينيف.
بعد أن اختارت اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي السوفيتي برجينيف لتولي القيادة، طلب خروتشوف الاجتماع به من أجل تقديم النصح له.
التقى الصديقان في مكتب خروتشوف، قبل أن يسلمه لبرجينيف.
فور أن دخل برجينيف المكتب، حياه خروتشوف بحرارة ثم توجه نحو أحد رفوف المكتبة الموجودة بالغرفة.
بين كتابين، سحب خروتشوف ظرفين أبيضين مكتوبٌ على أحدهما: الرسالة الأولى.. وعلى الآخر: الرسالة الثانية..
قدم خروتشوف الظرفين إلى برجينيف الذي قال له: أيها الرفيق.. لقد تسلمت شفرات السلاح النووي..
خروتشوف: لا توجد شفرات هنا.. وإنما حلول.
بريجنيف: ماذا؟ لم أفهم..
خروتشوف: اسمع.. إذا واجهتك مشكلة وفشلت في إيجاد حلٍ لها، افتح الظرف الأول. إذا واجهتك بعدها مشكلة وفشلت في إيجاد حلٍ لها، افتح الظرف الثاني..
شكر بريجنيف رفيقه خروتشوف بحرارة ووضع الظرفين في درج مكتبه.
بعد نحو عامين، واجه برجينيف مشكلةً كبيرة. فشل في التعامل معها وبدا أن اللجنة المركزية تريد خلعه، وأن الاستخبارات قد جهزت البديل.. توجه الى درج مكتبه وتناول الظرف الذي كتب عليه: الرسالة الأولى..
فتحها ووجد فيها جملة مكتوبة بخطٍ أنيق تقول: "اجتمع بهم وقل لهم أن هذه المشكلة ليست بسبب سياساتي وإنما جزء من إرث سلفي في الحكم. حظاً سعيداً. نيكيتا."
نفذ برجينيف الجملة حرفياً. اجتمع بأعضاء اللجنة المركزية وقادة جهاز الاستخبارات وقال لهم إن هذه المشكلة ورثها من خروتشوف.
اقتنع الرجال وأبقوا عليه..
بعد نحو عشر سنوات، واجه برجينيف مشكلةً أكبر. حينها بدت رأسه وقد اقتربت من تلقي رصاصةٍ مميتة!
سارع إلى درج مكتبه وتناول الظرف الذي كتب عليه: الرسالة الثانية..
فتح الظرف ووجد جملةً تقول: "الآن حان دورك لكتابة رسالتين.. تحياتي. نيكيتا."
حينها أحس برجينيف أن طعم الشاي الذي يشربه يختلف قليلاً عن الشاي الذي طلبه قبلها بساعتين. أدرك أن الوقت قد تأخر، حتى على كتابة رسالتين!

2 comments:

  1. خروتشوف خلفه بريجنيف وليس سلفه
    لعلها خطأ كى بورد

    ReplyDelete
  2. شكرًا على التنبيه.. تم تصحيح الخطأ

    ReplyDelete